الشيخ محمد الصادقي الطهراني

234

علي والحاكمون

وهل الإجتهاد إلّامنهما لا ضدهما ؟ فأحرى في التوجية أنه ما درس الآيتين - ولكنه لماذا لم يقبل من عمار وهدده ألّا يروي هكذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلعله حفاظاً على كرامة الخلافة الإسلامية وإن ضيع حكم اللَّه ! قومية الخليفة في الميراث : العجم لا يرث ! روى مالك - إمام المالكية - عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : أبى عمر بن الخطاب أن يورث أحداً من الأعاجم إلّاأحداً ولد في العرب - قال مالك : وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها إن ماتت وترثه إن مات : ميراثها في كتاب اللَّه ( الموطأ 2 : 12 ) . أقول : فتوى الخليفة هذه ناتجه عن امرين هما قوميته العربية ، وجهلة بآيات الإرث ، لأنها في سورة النساء وليست في البقرة ، وكذلك آية الشعوب فإنها في الحجرات « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ » ( الحجرات : 13 ) . . . . ولكنه كيف جهل هذه الضرورة الإسلامية - كالشمس في رايعة النهار - أنه ليس من شرط الإرث العربية أو الولادة في أرض العرب ؟ أنا لا أدري !